تعلم معنا.. مهارات التفكير التأملي حاجة أم ترف؟

عندما يفتقر المتعلم إلى مهارات التفكير التأملي والتي تكمن في: التأمل والملاحظة، والاتصال ووضع حلول مقترحة، واتخاذ القرار، وغيرها من المهارات؛ فلذلك ارتباط مباشر وعلاقة وثيقة بعدم وجود تلك المهارات عند المعلم نفسه؛ ومن هنا يجب على المعلم أن يأخذ في حساباته أن تنمية تفكيره التأملي يجب أن يحتل جزءا كبيرا من جهوده المبذولة.

وقد أكدت العديد من الدراسات على أهمية إكساب المعلمين مهارات التفكير بشكل عام، ومهارات التفكير التأملي بشكل خاص، منها دراسة المرشد (2014م)، ودراسة الأستاذ (2011م).
كما أن التفكير التأملي يزيد من فاعلية المعلم والمتعلم أثناء أداء العملية التعليمية؛ مما دعا العديد من التربويين إلى تقديم نظريات تطبيقية فعالة؛ لاستخدام التفكير التأملي في مجال التربية والتعليم منها: نظرية شون، الذي أكد على أن العملية التأملية مبنية على الخبرة المهنية، حيث يقوم المتأمل بالتعمق من خلال تفكيره في العمل وفي المسائل المعقدة، والسعي لمعرفة المشكلات والحلول وإعطاء التفسيرات المقنعة، بل إن هذه النظرية أُضيف إليها بُعدٌ اجتماعي يؤكد على أن هذا التأمل إن كان يدور في جماعات فهو يعطي نتائج أفضل مما لو كان يدور بشكل فردي، ونظرية سولومون التي تقول بإمكانية تنمية التصور الإدراكي لدى الأطفال من خلال التعلم والتدريب وذلك عن طريق تزويد الموقف التعليمي بالوسائل اللازمة وتهيئة الفرص المناسبة التي تنمي التصور لديهم، وبالتأكيد لن يتم ذلك دون معلم مفكر متأمل.

Permanent link to this article: http://qalubiaedu.org/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9/